الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
94
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
حاطب بن أبي بلتعة حيث كتب إلى قريش يخبرهم بخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا أراد فتح مكّة » « 1 » . وقال عليّ بن إبراهيم ، في قوله تعالى : قُلْ إِنْ كانَ - إلى قوله - اقْتَرَفْتُمُوها يقول : اكتسبتموها . وقال عليّ بن إبراهيم : لمّا أذّن أمير المؤمنين عليه السّلام بمكّة أن لا يدخل المسجد الحرام مشرك بعد ذلك العام ، جزعت قريش جزعا شديدا ، وقالوا : ذهبت تجارتنا ، وضاعت عيالنا ، وخربت دورنا ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ في ذلك : قل يا محمد إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ إلى قوله تعالى : وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ « 2 » . * س 16 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 25 إلى 26 ] لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ( 25 ) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 26 ) [ سورة التوبة : 25 - 26 ] ؟ ! الجواب / قال يوسف بن السّخت : اشتكى المتوكّل شكاة شديدة ، فنذر للّه إن شفاه اللّه أن يتصدّق بمال كثير ، فعوفي من علّته ، فسأله أصحابه عن ذلك ، فأعلموه أنّ أباه تصدّق بثمانية « 3 » ألف ألف درهم ، وإن « 4 » أراه تصدّق
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 25 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 284 . ( 3 ) في « ط » : بثمانمائة ، وفي بحار الأنوار : ج 104 ، ص 227 ، ح 56 : بيمينه . ( 4 ) في بحار الأنوار : وإنّي ، والظاهر وجود سقط في هذا الموضع .